محمدحسن القبيسي العاملي
260
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي
إلى أن الصادق ( ع ) لما اخبر بقتله بكى وترحم عليه ، مضافا إلى أنه لم يعلم كون نهيه عن إذاعة السر مولويا فلعله كان ارشاديا بل الشاهد على الأخير موجود وهو تعليل النهى عن الإذاعة بأنه لو أذاع يقتل ، ومن الذي يجزم بان يكن قتلا في سبيل اللّه إذ لو لم يكن في كل زمان ومكان أمثال المعلى ممن يضحى بنفسه في سبيل الدعوة الإلهية الحقة لاندرست احكام الدين ولا باد الطغاة عساكر الحق واليقين فنرجو من اللّه ان يحشر هؤلاء في زمرة الشهداء والصديقين ، فالخبر بالإضافة اليه معتبر ، واما الدلالة فهي ناظرة إلى لزوم الدقة في تطبيق قواعد الاعراب على المقروء وعلى أن قراءة أبى كانت على وفقها ، على أنه لم تكن لهم قراءة خاصة فكيف باختصاصهم بقرآن خاص . فكلمة بقراءتنا - في صدر الحديث ناظرة إلى القراءة المتعارفة الجارية على قواعد الاعراب ، بشهادة الذيل ولا يفهم من الخبر بطلان قراءة ابن مسعود وهو تلميذ النبي ( ص ) في القراءة كأبي بل هو ناظر إلى لزوم الاتحاد في القراءة وعدم خصوصية لقراءة على الأخرى الا بالاوفقية مع القواعد ، وهناك اخبار أخرى ضعيفة الاسناد نذكرها للإشارة إلى ما فيها . منها ما رواه في الكافي عن العدة عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن بعض أصحابه عن أبي الحسن ( ع ) قال قلت له : جعلت فداك انا نسمع الآيات في القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها ولا نحسن ان نقرأها كما بلغنا عنكم ، فهل نأثم ؟ فقال : لا ، اقرءوا كما تعلمتم ، فسيجيؤكم من يعلمكم ، وهذا الخبر انما يدل على الاختلاف في كيفية الادعاء والاتفاق في المادة والصورة ولا أقل من عدم دلالته على أزيد مما ذكر مع أن السند ضعيف لا يمكن الركون اليه لجهالة بعض أصحاب ابن سليمان والجهل بوثاقته بنفسه .